أبي بكر جابر الجزائري
574
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
أي إنهم فعلوا ما فعلوا من التسبيح وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة معرضين عن كل ما يشغلهم عن عبادة ربهم فتأهلوا بذلك للثواب العظيم ليجزيهم اللّه أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله فوق ما استحقوه بأعمالهم وتقواهم لربهم ، واللّه يرزق من يشاء بغير حساب وذلك لعظيم فضله وسابق رحمته فيعطي بدون عد ولا كيل ولا وزن وذلك لعظم العطاء وكثرته . هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - كل خير وكل نور وكل هداية مصدرها اللّه تعالى فهو الذي يطلب منه ذلك . 2 - استحسان ضرب الأمثال لتقريب المعاني إلى الأذهان والفهوم . 3 - الإشارة إلى أن ملة الإسلام لا يهودية ولا نصرانية ، لا اشتراكية ولا رأسمالية . بل هي الملة الحنيفية من دان بها هدى ومن كفرها ضل . 4 - وجوب تعظيم بيوت اللّه تعالى « المساجد » بتطهيرها « 1 » ورفع بنيانها وإخلائها إلا من ذكر اللّه والصلاة وطلب العلم فيها . 5 - ثناء اللّه تعالى على من لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر اللّه وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة . [ سورة النور ( 24 ) : الآيات 39 إلى 42 ] وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ ( 39 ) أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحابٌ ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ ( 40 ) أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ ( 41 ) وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ ( 42 )
--> ( 1 ) أوّل من أنار مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : تميم الداري ، إذ أتى بقناديل من الشام فعلّقها في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأسرجها فرآها الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم فدعا بقوله صلّى اللّه عليه وسلّم ( نورت الإسلام نوّر اللّه عليك في الدنيا والآخرة ) .